هل التعليم في أمريكا وبريطانيا وألمانيا حقًا أفضل من ماليزيا؟

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

هل التصنيف العالمي للجامعات مهم؟

بشكل عام، كلما كان ترتيب الجامعة على العالم أعلى كلما كانت الجامعة أفضل بغض النظر عن موقع هذه الجامعة. فمثلاً الدراسة في جامعة UTM وهي جامعة في ماليزيا ترتيبها 191 على العالم وترتيب 100 في التخصصات الهندسية سيكون أفضل من الدراسة في جامعة بريطانية ترتيبها 500 على العالم. وستكون الدراسة أفضل في الجامعات الغربية بدلاً من الدراسة في ماليزيا إذا قررت الدراسة في الجامعات التي لديها ترتيب عالمي أعلى من الجامعات الماليزية. ولكن ستجد أن متوسط الرسوم الدراسية لدراسة الهندسة في الجامعات الغربية يتراوح بين 20 ألفًا و40 ألف دولار سنويًا، في حين أن تكلفة دراسة الهندسة في UTM تبلغ 4500 دولار سنويًا.

وحسب موقع QS لتصنيف الجامعات لعام 2021 فان ماليزيا تحتوي على 36 جامعة من أول 600 جامعة على العالم. ومنهم على سبيل المثال جامعة UM في الترتيب الـ 65 عالمياً. فإذا كنت تقارن الجامعات فيما يتعلق بالترتيب العالمي، ستجد أن جامعات ماليزية لها ترتيب جيد على العالم أفضل من جامعات غربية لها ترتيب متأخر على العالم. كما يوجد عوامل أخرى للمقارنة بين الجامعات (اضافة رابط العوامل). 

قد تجد صعوبات أخرى في بعض هذه البلدان الغربية، فبالرغم من جودة نظام التعليم في ألمانيا وأن التعليم مجاني فيه إلا أنه يتطلب منك عند التقديم في إحدى الجامعات الألمانية توفر مبلغ 10 آلاف يورو في حسابك البنكي، وهو مبلغ يكفي تكاليف معيشة الطالب لسنة دراسية واحدة في ألمانيا. أما في ماليزيا، فإن هذا المبلغ يكفي طالب جامعي لأكثر من سنتين دراسيتين، ولن يتطلب من الطالب وضع المبلغ على دفعة واحدة. هناك أيضًا عقبة اللغة، حيث أن لغة الدراسة في معظم الجامعات الألمانية هي الألمانية. لذلك، تتطلب الجامعات الألمانية مستوى معينًا من اللغة الألمانية. يوجد بعض الجامعات في ألمانيا تدرس باللغة الإنجليزية، لكن الطالب يحتاج إلى اللغة الألمانية للتواصل والعيش. بالإضافة إلى اختلاف ثقافة هذه البلدان عن الثقافة العربية والإسلامية.

هل هناك فرص عمل لخريجي الدول الغربية أكثر من خريجي الجامعات في ماليزيا؟

دعونا أولاً نؤكد أن نجاح الشخص يعتمد على نفسه أولاً وليس على الجامعة التي يدرس فيها. فمثلاً يمكن لطالب أن يتخرج من جامعة متميزة ولكنه لم يستثمر سنوات تعليمه لزيادة معرفته وبالتالي هذا الشخص لن يحصل على فرص عمل جيدة. بينما يمكن لطالب آخر أن يتخرج من جامعة متواضعة، لكنه استثمر سنوات دراسته في زيادة معرفته وتنمية مهاراته. وستجده شخص ناجحًا ويعمل في شركات عالمية بعد التخرج. ويوجد الكثير من النماذج الناجحة لأشخاص من الوطن العربي وخاصة مصر والذين تخرجوا من جامعات ليس لها ترتيب عالمي، وبالرغم من ذلك يعملون في شركات عالمية كبرى. يمكن للشخص أن ينجح ويتفوق حتى مع وجود صعوبات وعدم توفر الإمكانيات والمعامل والأدوات اللازمة لدراسته، ولكن هذا الشخص يحتاج إلى إصرار وعزيمة أكثر.

يوجد في ماليزيا، الكثير من الطلاب الوافدين الذين لا يواجهون مشاكل مادية للدراسة في أفضل الجامعات وأعلاها سعراً. ولكنهم لا يستغلون الإمكانيات التي توفرها هذه الجامعات لهم يطوروا أنفسهم. بل وللأسف يصل بهم الحال للتخرج بمجموع تراكمي سيء وبدون أي معرفة علمية وبالتالي هؤلاء الأشخاص لن يحصلوا على فرص عمل جيدة. على الجانب الآخر، يوجد عشرات الأشخاص الوافدين الذين درسوا في الجامعات الماليزية وتخرجوا منها، والآن هم يعملون في دول الخليج ومنها السعودية والإمارات. ومنهم من يعمل في شركات دولية داخل ماليزيا وكذلك منهم من حصل على منح دراسية لدراسة الماجستير والدكتوراه. 

صحيح أن فرص العمل ليست متاحة على نطاق واسع للأجانب في ماليزيا، لكن هذا لا يعني أنه ليس لديهم فرص أخرى في البلدان الأخرى. بالإضافة إلى صعوبة العمل بدوام جزئي خلال فترة الدراسة في ماليزيا. على الرغم من هذه السلبيات، فإن الدراسة في ماليزيا مثل أي دولة أخرى لها مزاياها وعيوبها. حيث أن ماليزيا من الدول التي تستثمر في التعليم وتتطور الجامعات فيها عاماً بعد عام. كما توفر القدرات والمعامل للطلاب على أعلى مستوى.

في النهاية، باختصار، ستجد الكثير من الخيارات المتاحة لك. قارن هذه الخيارات واختر الخيار الذي يناسبك. لا تنسى أن نجاحك يعتمد عليك بشكل أساسي، لذا احرص على الاستفادة من كل الإمكانيات التي توفر لك.

تصفح المزيد: